أبي الفتح الكراجكي
107
كنز الفوائد
فالجواب أن كيف استفهام عن حال والله لا تناله الأحوال والذي ساق إليه الدليل هو العلم بوجوده سبحانه وأنه لا شبيه له . جَاءَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ كَانَ يَقُولُ إِذَا سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى وَمَجَّدَهُ سُبْحَانَهُ مَنْ إِذَا تَنَاهَتِ الْعُقُولُ فِي وَصْفِهِ كَانَتْ حَائِرَةً عَنْ دَرْكِ السَّبِيلِ إِلَيْهِ وَتَبَارَكَ مَنْ إِذَا غَرِقَتِ الْفَطِنُ فِي تَكْيِيفِهِ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَرِيقٌ إِلَيْهِ غَيْرَ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ فصل في ذكر العلم وأهله ووصف شرفه وفضله والحث عليه والأدب فيه قال الله عز وجل إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ وقال سبحانه هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ وَقَالَ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمٌ فِي الْقَلْبِ فَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ وَعِلْمٌ فِي اللِّسَانِ فَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الْعِبَادِ وَقَالَ الْعِلْمُ عِلْمَانِ عِلْمُ الْأَدْيَانِ وَعِلْمُ الْأَبْدَانِ وَقَالَ أَرْبَعٌ تَلْزَمُ كُلَّ ذِي حِجًى مِنْ أُمَّتِي قِيلَ وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ اسْتِمَاعُ الْعِلْمِ وَحِفْظُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ وَنَشْرُهُ وَقَالَ الْعِلْمُ خَزَائِنُ وَمِفْتَاحُهَا السُّؤَالُ فَاسْأَلُوا يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ فَإِنَّهُ يُؤْجَرُ فِيهِ أَرْبَعَةٌ السَّائِلُ وَالْمُجِيبُ وَالْمُسْتَمِعُ وَالْمُحِبُّ لَهُمْ